الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم"

القول في تأويل قوله جل وعز ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 41 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من اليهود الذين وصفت لك صفتهم . وإن مسارعتهم إلى ذلك ، أن الله قد أراد فتنتهم ، وطبع على قلوبهم ، ولا يهتدون أبدا " أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم " ، يقول : هؤلاء الذين لم يرد الله أن يطهر من دنس [ ص: 318 ] الكفر ووسخ الشرك قلوبهم ، بطهارة الإسلام ونظافة الإيمان فيتوبوا ، بل أراد بهم الخزي في الدنيا وذلك الذل والهوان ، وفي الآخرة عذاب جهنم خالدين فيها أبدا .

وبنحو الذي قلنا في معنى"الخزي " ، روي القول عن عكرمة .

11941 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان ، عن علي بن الأقمر وغيره ، عن عكرمة ، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي " ، قال : مدينة في الروم تفتح فيسبون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث