الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 829 ] كتاب الجمعة المختصر من المختصر من المسند على الشرط الذي ذكرنا في أول الكتاب .

( 1 ) باب ذكر فرض الجمعة والبيان أن الله - عز وجل - فرضها على من قبلنا من الأمم واختلفوا فيها فهدى الله أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير أمة أخرجت للناس لها قال الله - عز وجل - : ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، وهذا من الجنس الذي يقول : إن الله - عز وجل - قد يوجب الفرض بشريطة ، وقد يجب ذلك الفرض بغير تلك الشريطة ؛ لأن الله إنما أمر في هذه الآية بالسعي إلى الجمعة ، وقد لا يقدر الحر المسلم على المشي على القدم وهو قادر على الركوب ، وإتيان الجمعة راكبا ، وهو مالك لما يركب من الدواب ، والفرض لا يزول عنه إذا قدر على إتيان الجمعة راكبا ، وإن كان عاجزا عن إتيانها ماشيا .

1720 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، نا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وعن ابن طاوس ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ح ) ، وثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، ثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وعن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ ص: 830 ] ( ح ) ، وثنا يونس بن عبد الأعلى خبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " نحن الآخرون ، ونحن السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم ، فاختلفوا فيه ، فهدانا الله - يعني يوم الجمعة - الناس لنا تبع فيه ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غد " .

هذا حديث المخزومي . وقال عبد الجبار : " وإن هذا اليوم الذي اختلفوا فيه " .

وقال مرة : " ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم اختلفوا فيه " .

وفي حديث مالك : " هذا يومهم الذي فرض عليهم ، فاختلفوا فيه
" .

خبر معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة من هذا الباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث