الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا .

قال الزمخشري في " الكشاف " ، في تفسير هذه الآية الكريمة : فقسم البشر قسمين ، ذوي نسب ، أي : ذكورا ينسب إليهم ، فيقال : فلان بن فلان وفلانة بنت فلان ، وذوات صهر ، أي : إناثا يطاهر بهن ; كقوله : فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى [ 75 \ 39 ] وكان ربك قديرا ، حيث خلق من النطفة الواحدة بشرا نوعين ذكرا وأنثى ، انتهى منه .

[ ص: 67 ] وهذا التفسير الذي فسر به الآية ، يدل له ما استدل عليه به ، وهو قوله تعالى : ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى [ 75 \ 37 - 39 ] وهو دليل على أن آية " الفرقان " هذه بينتها آية " القيامة " المذكورة ، وفي هذه الآية الكريمة أقوال أخر غير ما ذكره الزمخشري .

منها ما ذكر ابن كثير ، قال : فجعله نسبا وصهرا ، فهو في ابتداء أمره ولد نسيب ثم يتزوج فيصهر صهرا ، وانظر بقية الأقوال في الآية في تفسير القرطبي و " الدر المنثور " للسيوطي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث