الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه ورجل يسأله فقال إني لأجد البلل وأنا أصلي أفأنصرف فقال له سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي صلاتي

التالي السابق


89 87 14 - باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي

أي الخارج من فساد وعلة فلا وضوء فيه عند مالك وعلماء بلده لأن ما لا ينقطع لا وجه للوضوء منه .

- ( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب أنه ) أي يحيى ( سمعه ) أي سعيدا ( ورجل يسأله فقال ) أي الرجل ( إني لأجد البلل وأنا أصلي أفأنصرف ؟ ) أقطع صلاتي ( فقال له سعيد : لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي ) أتم ( صلاتي ) لأن مذهبه أن البلل لا يبطل الوضوء في الصلاة وإن قطر وسال ، وحمله مالك على سلس المذي قاله الباجي .

وقال أبو عمر : معناه أن كثرة المذي وفحشه في البدن والثوب لا يمنع المصلي إتمام صلاته وإن كان يؤمر بغسل الفاحش قبل دخوله في الصلاة .

وفي رواية ابن القاسم عن مالك في هذا الحديث قال يحيى بن سعيد : وأخبرني من كان عند سعيد أنه قال للرجل : فإذا انصرفت إلى أهلك فاغسل ثوبك .

قال يحيى : وأما أنا فلم أسمعه منه وهذه الرواية توضح ما ذكرناه ، ومذهب مالك أن ما خرج من مني أو مذي أو بول على وجه السلس لا ينقض الطهارة ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي قالوا : يتوضأ لكل صلاة وإن لم ينقطع كما يصلي والبول ونحوه لا ينقطع فكذلك يتوضأ اه .

واستدل لهم بأن الشارع أمر بالوضوء من المذي ولم يستفصل فدل على عموم الحكم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث