الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " كلوا من طيبات ما رزقناكم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( كلوا من طيبات ما رزقناكم )

وهذا مما استغني بدلالة ظاهره على ما ترك منه . وذلك أن تأويل الآية : وظللنا عليكم الغمام ، وأنزلنا عليكم المن والسلوى ، وقلنا لكم : كلوا من طيبات ما رزقناكم . فترك ذكر قوله : " وقلنا لكم " ، لما بينا من دلالة الظاهر في الخطاب عليه . وعنى جل ذكره بقوله : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) : كلوا من شهيات رزقنا الذي رزقناكموه . وقد قيل عنى بقوله : ( من طيبات ما رزقناكم ) : من حلاله الذي أبحناه لكم فجعلناه لكم رزقا .

والأول من القولين أولى بالتأويل ، لأنه وصف ما كان القوم فيه من هنيء العيش الذي أعطاهم ، فوصف ذلك ب " الطيب " ، الذي هو بمعنى اللذة ، أحرى من وصفه بأنه حلال مباح .

و" ما " التي مع " رزقناكم " ، بمعنى " الذي " . كأنه قيل : كلوا من طيبات الرزق الذي رزقناكموه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث