الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( 9 ) إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) )

( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) والشكور مصدر كالعقود والدخول والخروج . قال مجاهد وسعيد بن جبير : إنهم لم يتكلموا به ولكن علم الله ذلك من قلوبهم ، فأثنى عليهم . ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا ) تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته ، نسب العبوس إلى اليوم ، كما يقال : يوم صائم وليل قائم . وقيل : وصف اليوم بالعبوس لما فيه من الشدة ( قمطريرا ) قال قتادة ، ومجاهد ، ومقاتل : " القمطرير " : الذي يقبض الوجوه والجباه بالتعبيس . قال الكلبي : العبوس الذي لا انبساط فيه ، و " القمطرير " الشديد . قال الأخفش : " القمطرير " أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء . يقال : يوم قمطرير وقماطر إذا كان شديدا كريها ، واقمطر اليوم فهو مقمطر . ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) الذي يخافون ( ولقاهم نضرة ) حسنا في وجوههم ، ( وسرورا ) في قلوبهم . ( وجزاهم بما صبروا ) على طاعة الله واجتناب معصيته . وقال الضحاك : على الفقر . وقال عطاء : على الجوع . ( جنة وحريرا ) قال الحسن : أدخلهم الله الجنة وألبسهم الحرير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث