الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ثم ذكر سبحانه وتعالى معرض إعجاز القرآن فقال:

ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا .

(اللام) لتوكيد القول، و (قد) لتوكيده، صرفنا أي حولنا فيه ضروب القول من خبر إلى إنشاء ومن استنكار إلى إقرار ومن قصص فيها الموعظة الحسنة [ ص: 4451 ] والعبرة المرشدة إلى أحكام شرعية مصلحة للآحاد والأسر والجماعة والأقاليم، رابطة بين الإنسانية في مجتمعات إلى آيات مبينة للحقائق الإنسانية والطبائع في الجواب والكون والإنسان، وكان ذلك التصريف في هذا القرآن للناس من كل مثل، و (من) هنا بيانية، أي صرفنا لهم كل مثل، أي كل حال ذكرناها لتشاكلها مع الوجود الإنساني.

وكان حقا على الناس أن يؤمنوا به، ولكنهم لم يؤمنوا، ولذا قال سبحانه: فأبى أكثر الناس إلا كفورا وموضع الاستثناء هنا أن الإباء دخل على كثير فيقدر هكذا: فأبى أن يكثر كل شيء إلا كفورا أي إلا أن يكونوا كافرين كفورا لازمهم، وصار وصفا من أوصافهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث