الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم

جزء التالي صفحة
السابق

وأنكحوا الأيامى منكم [32]

[ ص: 135 ] جمع أيم والأيم عند أهل اللغة من لا زوج لها كانت بكرا أم ثيبا. حكى ذلك أبو عمرو بن العلاء والكسائي وغيرهما. وذلك بين في قوله جل وعز: "وأنكحوا الأيامى منكم" فلم يبح ثيبا دون بكر. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الأيم أحق بنفسها" من هذا بعينه. وجمع أيم أيامى وأيايم وإيام مثل جيد وجياد، وجمع أمة في التكسير أماء وآم، وفي النصب رأيت آميا وإموان مثل أخ وإخوان؛ لأن الأصل في أمة أموة وفي المسلم أموات. قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول: حكى هشام أميات. قال: وهذا خطأ لأنها من ذوات الواو. وقرأ الحسن (والصالحين من عبيدكم) و"عبيد" اسم للجمع، وليس بجمع مستتب، والجمع المستتب أعبد وعباد، ونظير عبيد في أنه اسم للجمع قولهم: معبوداء وعبدى. قال الفراء : ويجوز (والصالحين من عبادكم وإماءكم) بالنصب يرده على الصالحين إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله شرط وجوابه. قيل: يغنهم بالتزويج وهذا صحيح في اللغة لأن فقيرا إنما يعرف بالإضافة فيقال: فقير إلى الطعام، وفقير إلى اللباس، وفقير إلى التزويج.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث