الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث جعفر بن أبي طالب مع عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد عند النجاشي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حديث جعفر بن أبي طالب مع عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد عند النجاشي

14 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري قال : ثنا محمد بن آدم المصيصي قال : ثنا أسد بن عمرو البجلي الكوفي قال : ثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن أبيه قال : بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي ، فقالوا له ونحن عنده : قد بعثوا إليك أناسا من سفلتهم وسفهائهم فادفعهم إلينا ، قال : لا ، حتى أسمع كلامهم ، فبعث إلينا فقال : ما تقولون ؟ قلنا : إن قومنا يعبدون الأوثان ، وإن الله - عز وجل - بعث إلينا رسولا فآمنا به وصدقناه ، فقال لهم النجاشي : عبيد هم لكم ؟ قالوا : لا ، قال : فلكم عليهم دين ؟ قالوا : لا ، قال : فخلوا سبيلهم ، فخرجنا من عنده ، فقال عمرو بن العاص : إن هؤلاء يقولون في عيسى غير [ ص: 221 ] ما تقولون ، قال : إن لم يقولوا في عيسى مثل ما أقول لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار ، قال : فأرسل إلينا وكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى ، فقال : ما يقول صاحبكم في عيسى ابن مريم ؟ فقلنا : يقول : " هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول " ، قال : فأرسل فقال : ادعوا فلانا القس وفلانا الراهب ، فأتاه ناس منهم ، فقال : ما تقولون في عيسى ابن مريم ، قالوا : أنت أعلمنا فما تقول ؟ فقال النجاشي وأخذ شيئا من الأرض ثم قال : هكذا عيسى ، ما زاد على ما قال هؤلاء مثل هذا ، ثم قال لهم : أيؤذيكم أحد ؟ قالوا : نعم ، فأمر مناديا فنادى : من آذى أحدا منهم فأغرموه أربعة دراهم ، ثم قال : يكفيكم ؟ فقلنا : لا ، فأضعفها ، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وظهر بها قلنا له : إن صاحبنا خرج إلى المدينة وهاجر وقتل الذين كنا حدثناك عنهم ، وقد أردنا الرحيل فزودنا ، قال : نعم ، فحملنا وزودنا وأعطانا ، ثم قال : أخبر صاحبك بما صنعت إليكم ، وهذا رسولي معك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنه رسول الله ، وقل له يستغفر لي ، قال : فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتنقني فقال : " ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أو بقدوم جعفر " فسله ما صنع به صاحبنا ، فقلت : نعم ، قد فعل بنا قد فعل كذا وكذا ، وحملنا ، وزودنا ، ونصرنا ، وشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسوله ، وقال : قل له يستغفر لي ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات : " اللهم اغفر للنجاشي " فقال المسلمون : آمين ، قال جعفر : فقلت للرسول : انطلق فأخبر صاحبك ما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث