الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 154 ] قل أذلك خير أم جنة الخلد [15]

كما حكى سيبويه عن العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة، وقد علم أن السعادة أحب إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال :


فشركما لخيركما الفداء



وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأن معنى: فلان خير من فلان، أنه أكثر خيرا منه ولا حلاوة في الخل، ولا يجوز أن تقول: النصراني خير من اليهودي لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهودي شر من النصراني فعلى هذا كلام العرب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث