الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار

[ ص: 217 ] إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد

هذا مقابل قوله ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق وقوله خسر الدنيا والآخرة . فالجملة معترضة . وقد اقتصر على ذكر ما للمؤمنين من ثواب الآخرة دون ذكر حالهم في الدنيا لعدم أهمية ذلك لديهم ولا في نظر الدين . وجملة إن الله يفعل ما يريد تذييل للكلام المتقدم من قوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم إلى هنا ، وهو اعتراض بين الجمل الملتئم منها الغرض . وفيها معنى التعليل الإجمالي لاختلاف أحوال الناس في الدنيا والآخرة . وفعل الله ما يريد هو إيجاد أسباب أفعال العباد في سنة نظام هذا العالم . وتبيينه الخير والشر . وترتيبه الثواب والعقاب . وذلك لا يحيط بتفاصيله إلا الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث