الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

الآية الثانية قوله تعالى : { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } .

فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى : { إن الذين قالوا ربنا الله } يعني لا إله إلا الله محمد رسول الله ; إذ لا يتم أحد الركنين إلا بالآخر ، حسبما بيناه في غير موضع واستقر في قلوب المؤمنين في غير موضع . المسألة الثانية : قوله تعالى : { ثم استقاموا } استفعال ، من قام يعني دام واستمر وفيها قولان :

أحدهما : استقاموا على قول لا إله إلا الله حتى ماتوا عليها ، ولم يبدلوا ولم يغيروا .

الثاني : استقاموا على أداء الفرائض . وكلا القولين صحيح لازم ، مراد بالقول . والمعنى : فإن " لا إله إلا الله " مفتاح له أسنان ، فمن جاء بالمفتاح وأسنانه فتح له ، وإلا لم يفتح له . المسألة الثالثة { تتنزل عليهم الملائكة } قال المفسرون : يعني عند الموت ، وأنا أقول في كل يوم ، وآكد الأيام يوم الموت ، وحين القبر ، ويوم الفزع الأكبر ، وفي ذلك آثار بيناها في مواضعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث