الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون

وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون

الظاهر رجوعه لقوله : وعلى الذين يطيقونه فدية فإن كان قوله ذلك نازلا في إباحة الفطر للقادر فقوله : وأن تصوموا ترغيب في الصوم وتأنيس به ، وإن كان نازلا في إباحته لصاحب المشقة كالهرم ، فكذلك ، ويحتمل أن يرجع إلى قوله : ومن كان مريضا وما بعده ، فيكون تفضيلا للصوم على الفطر إلا أن هذا في السفر مختلف فيه بين الأئمة ، ومذهب مالك رحمه الله أن الصوم أفضل من الفطر وأما في المرض ففيه تفصيل بحسب شدة المرض .

وقوله : ( إن كنتم تعلمون ) تذييل ؛ أي : تعلمون فوائد الصوم على رجوعه لقوله : وعلى الذين يطيقونه إن كان المراد بهم القادرين ؛ أي : إن كنتم تعلمون فوائد الصوم دنيا وثوابه أخرى ، أو إن كنتم تعلمون ثوابه على الاحتمالات الأخر .

وجيء في الشرط بكلمة ( إن ) لأن علمهم بالأمرين من شأنه ألا يكون محققا ؛ لخفاء الفائدتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث