الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقال - عز وجل -: وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا ؛ أي: قال إبراهيم لقومه: إنما اتخذتم هذه الأوثان لتتوادوا بها في الحياة الدنيا؛ ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ؛ [ ص: 167 ] وهذا كما قال الله - عز وجل -: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ؛ وفيها في القراءة أربعة أوجه؛ منها: " مودة بينكم " ؛ بفتح " مودة " ؛ وبالإضافة إلى " بين " ؛ وبنصب " مودة " ؛ والتنوين؛ ونصب " بين " : " مودة بينكم " ؛ ويجوز: " مودة بينكم " ؛ بالرفع والإضافة إلى " بين " ؛ ويجوز: " مودة بينكم " ؛ بالرفع؛ والتنوين؛ ونصب " بين " ؛ فالنصب في " مودة " ؛ من أجل أنها مفعول لها؛ أي: " اتخذتم هذا للمودة بينكم " ؛ ومن رفع فمن جهتين؛ إحداهما أن يكون " ما " ؛ في معنى " الذي " ؛ ويكون المعنى: " إن ما اتخذتموه من دون الله أوثانا مودة بينكم " ؛ فيكون " مودة " ؛ خبر " إن " ؛ ويكون برفع " مودة " ؛ على إضمار " هي " ؛ كأنه قال: " تلك مودة بينكم في الحياة الدنيا " ؛ أي: " ألفتكم واجتماعكم على الأصنام مودة بينكم في الحياة الدنيا " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث