الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين

103 - باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين

2370 - أخبرنا يوسف بن سعيد ، قال : حدثنا حجاج ، هو الأعور ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول : سمعت عائشة تحدث قالت : ألا أحدثكم عني وعن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : بلى ، قالت : لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - انقلب [ ص: 497 ] فوضع نعليه عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه ، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه رويدا ، ثم فتح الباب رويدا وخرج رويدا ، وجعلت درعي في رأسي واختمرت ، وتقنعت إزاري وانطلقت في إثره ، حتى جاء البقيع ، فرفع يديه ثلاث مرار وأطال ، ثم انحرف فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت ، وسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت فدخل ، فقال : ما لك يا عائشة حشيا رابية ؟ قلت : لا ، قال : لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير . قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ! فأخبرته الخبر ، قال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ قالت : نعم ، قالت : فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ، ثم قال : أظننت [ ص: 498 ] أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قلت : مهما يكتم الناس فقد علمه الله ؟ قال : نعم ، ثم قال : فإن جبريل أتاني حين رأيت ، ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك ، فناداني فأخفى منك ، فأجبته فأخفيت منك ، وظننت أن قد رقدت ، وكرهت أن أوقظك ، وخشيت أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم . قلت : كيف أقول يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث