الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة الثالثة قوله تعالى : { واللائي لم يحضن } يعني الصغيرة ، وعدتها أيضا بالأشهر ; لتعذر الأقراء فيها عادة ; والأحكام إنما أجراها الله على العادات ، فهي تعتد [ ص: 246 ] بالأشهر ، فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء انتقلت إلى الدم ، لوجود الأصل . فإذا وجد الأصل لم يبق للبدل حكم ، كما أن المسنة إذا اعتدت بالدم ، ثم انقطع عادت إلى الأشهر .

روى سعيد بن المسيب أن عمر قال : أيما امرأة اعتدت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر ، فإن استبان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد تسعة أشهر ثلاثة أشهر ، ثم حلت ، وأمر ابن عباس بالتربص سنة .

وقال الشافعي وأبو حنيفة : تبقى إلى سن اليأس .

وقال علماؤنا : تعتد سنة ; وإن كانت مسنة وانقطع حيضها وقال النساء : إن مثلها لا تحيض اعتدت بثلاثة أشهر .

وأما قول أبي حنيفة والشافعي إنها تبقى إلى سن اليأس فإن معناه إذا كانت مرتابة بحمل ، وكذلك قال أشهب لا تحل أبدا حتى تيأس ، وهو الصحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث