الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قام لجنازة يهودي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من قام لجنازة يهودي

1249 حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال مر بنا جنازة فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا به فقلنا يا رسول الله إنها جنازة يهودي قال إذا رأيتم الجنازة فقوموا [ ص: 215 ]

التالي السابق


[ ص: 215 ] قوله : ( باب من قام لجنازة يهودي ) أي أو نحوه من أهل الذمة .



قوله : ( حدثنا هشام ) هو الدستوائي و ( يحيى ) هو ابن أبي كثير .

قوله : ( مر بنا ) بضم الميم على البناء للمجهول ، وفي رواية الكشميهني " مرت " بفتح الميم .

قوله : ( فقام ) ، زاد غير كريمة " لها " .

قوله : ( فقمنا ) في رواية أبي ذر " وقمنا " بالواو ، وزاد الأصيلي وكريمة : " له " ، والضمير للقيام ، أي لأجل قيامه ، وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي ، عن يحيى " فلما ذهبنا لنحمل قيل : إنها جنازة يهودي " . زاد البيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي ، عن معاذ بن فضالة شيخ البخاري فيه : " فقال : إن الموت فزع " . وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام . قال القرطبي : معناه أن الموت يفزع منه ، إشارة إلى استعظامه ، ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الموت ، لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت ، فمن ثم استوى فيه كون الميت مسلما أو غير مسلم . وقال غيره : جعل نفس الموت فزعا مبالغة ، كما يقال : رجل عدل ، قال البيضاوي : هو مصدر جرى مجرى الوصف للمبالغة ، وفيه تقدير ؛ أي الموت ذو فزع . انتهى . ويؤيد الثاني رواية أبي سلمة ، عن أبي هريرة بلفظ : إن للموت فزعا . أخرجه ابن ماجه ، وعن ابن عباس مثله عند البزار ، قال : وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها ويضطرب ، ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث