الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية قوله تعالى إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون

الآية الثانية قوله تعالى : { إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون } .

فيها مسألتان : [ ص: 267 ] المسألة الأولى قال ابن عباس : هي الصلوات الخمس . وقال ابن مسعود والليث : هي المواقيت . وقال ابن جريج : هي النوافل . وقد تقدم ذكر المحافظة على الصلوات الخمس .

فأما قول ابن جريج إنه النفل فهو قول حسن فإنه لا فرض لمن لا نفل له . وقد روى الترمذي وغيره أنه تكمل صلاة الفريضة للعبد من تطوعه . وقد روي في الصحيح أنه { لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر } .

وقد روى الترمذي وغيره في الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم { : من صلى كل يوم ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة } .

المسألة الثانية قال عقبة بن عامر : في قوله : { الذين هم على صلواتهم دائمون } قال : هم الذين إذا صلوا لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ولا خلف ، وينظر إلى قوله : { الذين هم عن صلاتهم ساهون } ; فإن الملتفت ساه عن صلاته . وفي الصحيح أن أبا بكر الصديق كان لا يلتفت في صلاته ، فكان عليها دائما ولها مراعيا ; والآية عامة في المحافظة عليها ، وعلى مواقيتها ، على فرضها ونفلها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث