الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الخامسة قوله تعالى إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا

الآية الخامسة قوله تعالى : { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا } : فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى { ناشئة الليل } ، فاعلة من قولك : نشأ ينشأ ، فهو ناشئ ، ونشأت تنشأ فهي ناشئة ومنه قوله تعالى : { أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين }

وقال العلماء بالأثر : إذا نشأت بحرية ، ثم تشاءمت فتلك عين غديقة المسألة الثانية اختلف العلماء في تعيينها على أقوال ، جملتها قولان : أحدهما أنها بين المغرب والعشاء ، منهم ابن عمر ، إشارة إلى أن لفظ نشأ يعطي الابتداء ، فهو بالأولية أحق ، ومنه قول الشاعر :

ولولا أن يقال صبا نصيب لقلت بنفسي النشأ الصغار

[ ص: 285 ] الثاني : أنه الليل كله ; قال ابن عباس : وهو الذي اختاره مالك بن أنس ، وهو الذي يعطيه اللفظ ، وتقتضيه اللغة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث