الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( 168 ) باب كراهية منع الصدقة إذ مانعها مانع استقراض ربه ، إذ الله - عز وجل - سمى الصدقة قرضا استقرض الله عباده ، ووعد على ذلك بتضعيف الصدقة أضعافا كثيرة ، قال الله - عز وجل - : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة [ البقرة : 245 ] .

2479 - حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب ، حدثنا محمد بن يزيد [ ويزيد ] بن هارون قالا : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يقول الله - عز وجل - : استقرضت عبدي فلم يقرضني ، وشتمني عبدي وهو لا يدري ، يقول : وادهراه وادهراه ، وأنا الدهر " .

قال أبو بكر : " قوله : " وأنا الدهر " أي وأنا آتي بالدهر أقلب ليله ونهاره ، أي بالرخاء والشدة كيف شئت ؛ إذ بعض أهل الكفر زعم أن الدهر يهلكهم . قال الله - عز وجل - حكاية عنهم : وما يهلكنا إلا الدهر [ الجاثية : 24 ] ، فأعلم أنه لا علم لهم بذلك ، وأن مقالتهم تلك ظن منهم ، قال الله - عز وجل - : وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون [ الجاثية ] ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن شاتم من يهلكهم هو شاتم ربه - جل وعز - لأنهم كانوا يزعمون أن الدهر يهلكهم فيشتمون مهلكهم ، والله يهلكهم لا الدهر ، فكل كافر يشتم مهلكه ، فإنما تقع الشتيمة منهم عن خالقهم الذي يهلكهم ، لا على الدهر الذي لا فعل له ، إذ الله خالق الدهر .

[ ص: 1187 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث