الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع يغسلون أفواههم إذا أكلوا خبزا ويقولون الحنطة تداس بالبقر وهي تبول وتروث في المداسة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن كثرت الأواني وكثر المجتهدون فأدى اجتهاد كل واحد منهم إلى طهارة إناء وتوضأ به وتقدم أحدهم وصلى بالباقين الصبح وتقدم آخر وصلى [ ص: 250 ] بهم الظهر وتقدم آخر وصلى بهم العصر فكل من صلى خلف إمام يجوز أن يكون طاهرا فصلاته خلفه صحيحة وكل من صلى خلف إمام يعتقد أنه نجس فصلاته خلفه باطلة ) .

التالي السابق


( فرع ) : قال أبو محمد في التبصرة : نبغ قوم يغسلون أفواههم إذا أكلوا خبزا ويقولون الحنطة تداس بالبقر وهي تبول وتروث في المداسة أياما طويلة ولا يكاد يخلو طحين ذلك عن نجاسته ، قال : وهذا مذهب أهل الغلو والخروج عن عادة السلف ، فإنا نعلم أن الناس في الأعصار السالفة ما زالوا يدرسون بالبقر كما يفعل أهل هذا العصر ، وما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وسائر ذوي التقوى والورع أنهم رأوا غسل الفم من ذلك . هذا كلام الشيخ أبي محمد ، قال الشيخ أبو عمرو : والفقه في ذلك أن ما في أيدي الناس من القمح المتنجس بذلك قليل جدا بالنسبة إلى القمح السالم من النجاسة فقد اشتبه إذن واختلط قمح قليل نجس بقمح طاهر لا ينحصر ، ولا منع من ذلك بل يجوز التناول من أي موضع أراد ، كما لو اشتبهت أخته بنساء لا ينحصرن فله نكاح من شاء منهن ، وهذا أولى [ ص: 261 ] بالجواز . وفي كلام الأستاذ أبي منصور البغدادي في شرحه للمفتاح إشارة إلى أنه وإن تعين ما سقط الروث عليه في حال الدراس فمعفو عنه لتعذر الاحتراز عنه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث