الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا

جزء التالي صفحة
السابق

ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا [25]

قال محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة رضي الله عنها قالت في قوله: ورد الله الذين كفروا بغيظهم أبو سفيان وعيينة بن برد، رجع أبو سفيان إلى تهامة وعيينة إلى نجد. وكفى الله المؤمنين القتال بأن أرسل عليهم الريح حتى رجعوا فرجعت بنو قريظة إلى صياصيهم. قال أبو جعفر : فكفي أمر [ ص: 311 ] بني قريظة بالرعب حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رحمة الله عليه فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وكان الله قويا أي لا يرد أمره عزيزا لا يغلب.

وبين هذا في بني قريظة قال جل ثناؤه: وأنـزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب [26]

قال محمد بن يزيد : أصل الصيصية ما يمتنع به فالحصن صيصية ويقال: لقرون البقر: صياص لامتناعها. وكذا يقال: في شوكة الديك قال: ويقال: الشوكة الحائك صيصية تشبيها بها، وأنشد:

كوقع الصياصي في النسيج الممدد



(فريقا) نصب بتقتلون (وفريقا) نصب بتأسرون، وحكى الفراء "تأسرون" بضم السين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث