الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 327 ] سورة الأعلى [ فيها أربع آيات ] الآية الأولى قوله تعالى : { سنقرئك فلا تنسى } : فيها مسألتان :

المسألة الأولى قوله : { سنقرئك } أي سنجعلك قارئا ، فلا تنسى ما نقرئك . وقد تقدم ذكره . وقد روى ابن وهب قال : سألت مالكا عن قوله : { سنقرئك فلا تنسى } قال : فتحفظ . قال علماؤنا : يريد مالك أن الله لم يأمره بترك النسيان ; إذ كان ليس من استطاعته ، ولكنه قدم له تركه ، وحكم له بأنه لا ينسى ما أنزل عليه .

قال القاضي : وهذا صحيح ; لأن تكليف الناسي في حال نسيانه أن يصرف نسيانه لا يعقل قولا ، فكيف يكون مكلفا به فعلا .

فإن قيل : فقد قال الله عز وجل . { ولا تنس نصيبك من الدنيا } .

قلنا . معناه لا تترك . وقد بينا أن النسيان هو الترك لغة . والترك على قسمين : ترك بقصد ، وترك بغير قصد . والتكليف إنما يتعلق بما يرتبط بالقصد من الترك والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث