الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في قاتل النفس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في قاتل النفس

1298 حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم وقال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن حدثنا جندب رضي الله عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب جندب على النبي صلى الله عليه وسلم قال كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة

التالي السابق


قوله : ( باب ما جاء في قاتل النفس ) قال ابن رشيد : مقصود الترجمة حكم قاتل النفس . والمذكور [ ص: 269 ] في الباب حكم قاتل نفسه ، فهو أخص من الترجمة ، ولكنه أراد أن يلحق بقاتل نفسه قاتل غيره من باب الأولى ، لأنه إذا كان قاتل نفسه الذي لم يتعد ظلم نفسه ثبت فيه الوعيد الشديد ، فأولى من ظلم غيره بإفاتة نفسه . قال ابن المنير في الحاشية : عادة البخاري إذا توقف في شيء ترجم عليه ترجمة مبهمة ، كأنه ينبه على طريق الاجتهاد . وقد نقل عن مالك أن قاتل النفس لا تقبل توبته ، ومقتضاه أن لا يصلى عليه ، وهو نفس قول البخاري . قلت : لعل البخاري أشار بذلك إلى ما رواه أصحاب السنن هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه باللفظ المذكور كما ذكره الشارح في بلوغ المرام ، والله أعلم . من حديث جابر بن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه . وفي رواية للنسائي : أما أنا فلا أصلي عليه . ، لكنه لما لم يكن على شرطه أومأ إليه بهذه الترجمة ، وأورد فيها ما يشبهه من قصة قاتل نفسه .

ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث .

أحدها حديث ثابت بن الضحاك فيمن قتل نفسه بحديدة ، وسيأتي الكلام عليه مستوفى في الأيمان والنذور ، وخالد المذكور في إسناده هو الحذاء . ثانيها حديث جندب ، وهو ابن عبد الله البجلي قال فيه : " قال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم " . وقد وصله في ذكر بني إسرائيل ، فقال : " حدثنا محمد ، حدثنا حجاج بن منهال " فذكره . وهو أحد المواضع التي يستدل بها على أنه ربما علق عن بعض شيوخه ما بينه وبينه فيه واسطة ، لكنه أورده هنا مختصرا ، وأورده هناك مبسوطا ، فقال في أوله : " كان فيمن كان قبلكم رجل " . وقال فيه : فجزع ، فأخذ سكينا ، فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . وسيأتي الكلام عليه مستوفى هناك ، ولم أقف على تسمية هذا الرجل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث