الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 324 ] إن الذين يؤذون الله ورسوله [57]

"الذين" في موضع نصب وما بعده صلته، وهو يقع لكل غائب مذكر وأخواته "من" و"ما" و"أي" ومؤنثه "التي" فإذا قلت: رأيت من في الدار، كان للآدميين خاصة، وإذا قلت: رأيت الذي في الدار، كان مبهما للآدميين وغيرهم، وإذا قلت: رأيت ما في الدار، كان لما لا يعقل خاصة ولنعت ما يعقل لو قال قائل: ما عندك؟ فقلت: كريم كان حسنا. قال محمد بن يزيد : ولو قلت: رجل كان جائزا لأنه داخل في الأجناس، ولا يجوز أن تقول: زيد ولا عمرو إلا أن "من" و"ما" يكونان في الاستفهام والجزاء بغير صلة لأنك لو وصلتهما في الاستفهام كنت مستفهما عما تعرفه، والجزاء مبهم لا يختص شيئا دون شيء، فلهذا لم تجز فيه الصلة و"يؤذون" مهموز لأنه من آذى، والأصل بين مهموز مثل آمن فإن خففت الهمزة أبدلت منها واوا فقلت: يوذون لأنه لا سبيل إلى أن يجعلها بين بين لأنها ساكنة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث