الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عذاب القبر من الغيبة والبول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب عذاب القبر من الغيبة والبول

1312 حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان من كبير ثم قال بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله قال ثم أخذ عودا رطبا فكسره باثنتين ثم غرز كل واحد منهما على قبر ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا [ ص: 286 ]

التالي السابق


[ ص: 286 ] قوله : ( باب عذاب القبر من الغيبة والبول ) قال الزين بن المنير : المراد بتخصيص هذين الأمرين بالذكر تعظيم أمرهما . لا نفي الحكم عما عداهما ، فعلى هذا لا يلزم من ذكرهما حصر عذاب القبر فيهما ، لكن الظاهر من الاقتصار على ذكرهما أنهما أمكن في ذلك من غيرهما ، وقد روى أصحاب السنن من حديث أبي هريرة : استنزهوا من البول ، فإن عامة عذاب القبر منه .

ثم أورد المصنف حديث ابن عباس في قصة القبرين ، وليس فيه للغيبة ذكر ، وإنما ورد بلفظ النميمة ، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الطهارة . وقيل : مراد المصنف أن الغيبة تلازم النميمة ، لأن النميمة مشتملة على ضربين : نقل كلام المغتاب إلى الذي اغتابه ، والحديث عن المنقول عنه بما لا يريده . قال بن رشيد : لكن لا يلزم من الوعيد على النميمة ثبوته على الغيبة وحدها ، لأن مفسدة النميمة أعظم ، وإذا لم تساوها لم يصح الإلحاق إذ لا يلزم من التعذيب على الأشد التعذيب على الأخف ، لكن يجوز أن يكون ورد على معنى التوقع والحذر فيكون قصد التحذير من المغتاب لئلا يكون له في ذلك نصيب . انتهى . وقد وقع في بعض طرق هذا الحديث بلفظ الغيبة كما بيناه في الطهارة ، فالظاهر أن البخاري جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث