الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد

الله الذي أنزل الكتاب جنس الكتاب. بالحق ملتبسا بعيدا من الباطل، أو بما يحق إنزاله من العقائد والأحكام. والميزان والشرع الذي توزن به الحقوق ويسوي بين الناس، أو العدل بأن أنزل الأمر به أو آلة الوزن بأن أوحى بإعدادها. وما يدريك لعل الساعة قريب إتيانها فاتبع الكتاب واعمل بالشرع وواظب على العدل قبل أن يفاجئك اليوم الذي توزن فيه أعمالك وتوفى جزاءك، وقيل: تذكير القريب لأنه بمعنى ذات قرب، أو لأن الساعة بمعنى البعث.

يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها استهزاء. والذين آمنوا مشفقون منها خائفون منها مع اغتيابها لتوقع الثواب. ويعلمون أنها الحق أي الكائن لا محالة. ألا إن الذين يمارون في الساعة يجادلون فيها من المرية، أو من مريب الناقة إذا مسحت ضرعها بشدة للحلب لأن كلا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدة. لفي ضلال بعيد عن الحق فإن البعث أشبه الغائبات إلى المحسوسات، فمن لم يهتد لتجويزه فهو أبعد عن الاهتداء إلى ما وراءه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث