الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة ص

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 319 ] سورة " ص "

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

ص ؛ قرئت بالفتح؛ وبالكسر؛ وبتسكين الدال؛ وهي أكثر القراءة؛ فمن أسكن: " صاد " ؛ من حروف الهجاء؛ وتقدير الدال الوقف عليها؛ وقد فسرنا هذا في قوله: " الـم " : أعني باب حروف الهجاء؛ ومعناه: " الصادق الله " ؛ وقيل: إنها قسم. وقوله: والقرآن ذي الذكر ؛ عطف عليها؛ المعنى: " أقسم بصاد؛ وبالقرآن ذي الذكر " ؛ ومن فتحها فعلى ضربين؛ يكون فتحا لالتقاء الساكنين؛ ويكون على معنى: " اتل صاد " ؛ ويكون " صاد " ؛ اسما للسورة؛ لا ينصرف؛ ومن كسر فعلى ضربين؛ لالتقاء الساكنين؛ وبكسرها على معنى: " صاد القرآن بعملك " ؛ من قولك: " صادى؛ يصادي " ؛ إذا قابل وعادل؛ يقال: " صاديته " ؛ إذا قابلته؛ وجواب قوله: ص والقرآن إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ؛ وقال قوم: الجواب: كم أهلكنا من قبلهم من قرن ؛ ومعناه: " لكم أهلكنا قبلهم من قرن " ؛ فلما طال الكلام بينهما حذفت اللام؛ ومعنى " والقرآن ذي الذكر " ؛ أي: " ذي الذكر والشرف " ؛ وقيل: " ذي الذكر " : قد ذكرت فيه أقاصيص الأولين؛ والآخرين؛ وما يحتاج إليه في الحلال؛ والحرام.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث