الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب ؛ معناه - والله أعلم -: هذا شرف وذكر جميل يذكرون به أبدا؛ وإن لهم مع ذلك لحسن مآب؛ أي: لحسن مرجع؛ يذكرون في الدنيا بالجميل؛ ويرجعون في الآخرة إلى مغفرة الله؛ ثم بين كيف حسن ذلك المرجع؛ فقال: جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ؛ " جنات " ؛ بدل من " لحسن مآب " ؛ ومعنى " مفتحة لهم الأبواب " : أي: منها؛ وقال بعضهم: " مفتحة لهم أبوابها " ؛ والمعنى واحد؛ إلا أن على تقدير العربية " الأبواب منها " ؛ أجود من أن تجعل الألف واللام بدلا من الهاء والألف؛ لأن معنى الألف واللام ليس معنى الهاء والألف في شيء؛ لأن الهاء والألف اسم؛ والألف واللام دخلتا للتعريف؛ ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم؛ ولا ينوب عنه؛ هذا محال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث