الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ؛ جاء في التفسير أن " الروح " ؛ الوحي؛ وجاء أن " الروح " ؛ القرآن؛ وجاء أن " الروح " ؛ [ ص: 369 ] أمر النبوة؛ فيكون المعنى: " تلقي الروح أو أمر النبوة على من تشاء؛ على من تختصه بالرسالة " ؛ لينذر يوم التلاق ؛ أي: لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذي يوحى إليه يوم التلاق؛ ويجوز أن يكون " لينذر الله يوم التلاق " ؛ والأجود - والله أعلم - أن يكون " لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم " ؛ والدليل على ذلك أنه قرئ: " لتنذر يوم التلاق " ؛ بالتاء؛ ويجوز " يوم التلاقي " ؛ بإثبات الياء؛ والحذف جائز؛ حسن؛ لأنه آخر آية؛ ومعنى " التلاقي " : يوم يلتقي أهل الأرض وأهل السماء؛ وتأويل الروح فيما فسرنا أنه به حياة الناس؛ لأن كل مهتد حي؛ وكل ضال كالميت؛ قال الله - عز وجل -: أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ؛ وقال: أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ؛ وهذا جائز في خطاب الناس؛ يقول القائل لمن لا يفقه عنه ما فيه صلاحه: " أنت ميت " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث