الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انكشاف العورة في الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته ، وإن فحش بطلت .

التالي السابق


( وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر ) عرفا ( لم تبطل صلاته ) نص عليه ، واختاره السامري ، وقدمه في " التلخيص " و " المحرر " لما روي أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه ، قال عمرو : وكانت علي بردة إذا سجدت تقلصت عني ، فقالت امرأة من الحي : ألا تغطوا عنا أست قارئكم رواه البخاري ، ولأن ثياب الفقراء لا تخلو من خرق ، وثياب الأغنياء من فتق ، والاحتراز من ذلك يشق فعفي عنه كيسير الدم ، وعنه : تبطل مطلقا ، اختاره الآجري ، لأنه حكم معلق بالعورة ، فاستوى قليله وكثيره كالنظر ، ولو عبر بقوله : يسير وهو ما لا يفحش كأبي الخطاب والمجد لكان أولى ( وإن فحش بطلت ) لأن التحرز منه ممكن من غير مشقة أشبه سائر العورة ، وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المرأة الحرة [ ص: 367 ] إذا صلت ، وجميع رأسها مكشوف ، أن عليها الإعادة ، والأصل وجوب ستر جميعها ، فعفي عنه في الفاحش للنص وللمشقة ، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل ، وظاهره لا فرق بين الرجل والمرأة ، ولا بين الفرجين ، وغيرهما قال في " الشرح " وغيره : إلا أن العورة المغلظة يفحش منها ما لا يفحش من غيرها ، فاعتبر الفحش كل عضو بحسبه ، وهو معنى ما ذكره ابن عقيل : أنه يعفى عن يسير المخففة دون المغلظة ، وظاهره ، ولو قصر زمنه ، وكشف كثير في زمن يسير ، ككشف يسير سهوا في زمن طويل ، قال في " الرعاية " : إن فحش أو طال زمنه ، وإلا فروايتان .

تنبيه : إذا انكشفت عورته سهوا ، وقال ابن تميم : أو عمدا فسترها في الحال عفي عنه ولم تبطل صلاته ، لأنه يسير في زمن يسير ، وعنه : لا كما لو طال زمنه ، وقال التميمي : إن بدت عورته وقتا ، واستترت آخر ، لم يعد للخبر ، فلم يشترط اليسير ، قال في " المغني " : ولا بد من اشتراطه ، لأنه يفحش ، وإذا أطارت الريح سترته ، واحتاج عملا كثيرا في أخذها . فوجهان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث