الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من جمع الصدقة وأعمال البر

باب من جمع الصدقة وأعمال البر

1027 حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى التجيبي واللفظ لأبي الطاهر قالا حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خيرفمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان قال أبو بكر الصديق يا رسول الله ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأرجو أن تكون منهم حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد قالوا حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح ح وحدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بإسناد يونس ومعنى حديثه

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة : يا عبد الله هذا خير ) قال القاضي : قال الهروي في تفسير هذا الحديث : قيل : وما زوجان ؟ قال : فرسان أو عبدان أو بعيران . وقال ابن عرفة : كل شيء قرن بصاحبه فهو زوج ، يقال : زوجت بين الإبل إذا قرنت بعيرا ببعير ، وقيل : درهم ودينار ، أو درهم وثوب . قال : والزوج يقع على الاثنين ويقع على الواحد ، وقيل : إنما يقع على الواحد إذا كان معه آخر ، ويقع الزوج أيضا على الصنف ، وفسر بقوله تعالى : وكنتم أزواجا ثلاثة وقيل : يحتمل أن يكون هذا الحديث في جميع أعمال البر من صلاتين أو صيام يومين ، والمطلوب تشفيع صدقة بأخرى ، والتنبيه على فضل الصدقة والنفقة في الطاعة والاستكثار منها . وقوله : ( في سبيل الله ) قيل : هو على العموم في جميع وجوه الخير ، وقيل : هو مخصوص بالجهاد ، والأول أصح وأظهر . هذا آخر كلام القاضي .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( نودي في الجنة : يا عبد الله ، هذا خير ) قيل : معناه : لك هنا خير وثواب وغبطة . وقيل : [ ص: 96 ] معناه هذا الباب فيما نعتقده خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه ، فتعال فادخل منه ، ولا بد من تقدير ما ذكرناه أن كل مناد يعتقد ذلك الباب أفضل من غيره .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ) وذكر مثله في الصدقة والجهاد والصيام . قال العلماء : معناه : من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك .

قوله صلى الله عليه وسلم في صاحب الصوم : ( دعي من باب الريان ) قال العلماء : سمي باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه ، وهو مشتق من الري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث