الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم

جزء التالي صفحة
السابق

ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير

ينادونهم ألم نكن معكم يريدون موافقتهم في الظاهر. قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بالنفاق.

وتربصتم بالمؤمنين الدوائر. وارتبتم وشككتم في الدين. وغرتكم الأماني كامتداد العمر. حتى جاء أمر الله وهو الموت. وغركم بالله الغرور الشيطان أو الدنيا.

فاليوم لا يؤخذ منكم فدية فداء وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتاء. ولا من الذين كفروا ظاهرا وباطنا.

مأواكم النار هي مولاكم هي أولى بكم كقول لبيد:


فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها



وحقيقته محراكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كقولك: هو مئنة الكرم أي مكان قول القائل: [ ص: 188 ] إنه لكريم، أو مكانكم عما قريب من الولي وهو القرب، أو ناصركم على طريقة قوله: تحية بينهم ضرب وجيع. أو متوليكم يتولاكم كما توليتم موجباتها في الدنيا. وبئس المصير النار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث