الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف

باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف

1045 وحدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا فقلت أعطه أفقر إليه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك [ ص: 111 ]

التالي السابق


[ ص: 111 ] قوله : ( سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا فقلت : أعطه أفقر إليه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ) هذا الحديث فيه منقبة لعمر رضي الله عنه وبيان فضله وزهده وإيثاره . والمشرف إلى الشيء هو المتطلع إليه ، الحريص عليه ( وما لا فلا تتبعه نفسك ) معناه : ما لم يوجد فيه هذا الشرط لا تعلق النفس به ، واختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أم يندب ؟ على ثلاثة مذاهب حكاها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه يستحب في غير عطية السلطان ، وأما عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها قوم وكرهها قوم ، والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في يد السلطان حرمت ، وكذا إن أعطى من لا يستحق ، وإن لم يغلب الحرام فمباح إن لم يكن في القابض مانع يمنعه معه استحقاق الأخذ ، وقالت طائفة : الأخذ واجب من السلطان وغيره ، وقال آخرون : هو مندوب في عطية السلطان دون غيره . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث