الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا ( 22 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : لا تجعل يا محمد مع الله شريكا في ألوهته وعبادته ، ولكن أخلص له العبادة ، وأفرد له الألوهة ، فإنه لا إله غيره ، فإنك إن تجعل معه إلها غيره ، وتعبد معه سواه ، تقعد مذموما : يقول : تصير ملوما على ما ضيعت من شكر الله على ما أنعم به عليك من نعمه ، وتصييرك الشكر لغير من أولاك المعروف ، وفي إشراكك في الحمد من لم يشركه في النعمة عليك غيره ، مخذولا قد أسلمك ربك لمن بغاك سوءا ، وإذا أسلمك ربك الذي هو ناصر أوليائه لم يكن لك من دونه ولي ينصرك ويدفع عنك .

كما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا ) يقول : مذموما في نعمة الله ، وهذا الكلام وإن كان خرج على وجه الخطاب لنبي الله صلى الله عليه وسلم ، فهو معني به جميع من لزمه التكليف من عباد الله جل وعز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث