الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأنذرتكم نارا تلظى

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : فأنذرتكم نارا تلظى

أي : تتلظى ، واللظى : اللهب الخالص ، وفي وصف النار هنا بتلظى مع أن لها صفات عديدة منها : السعير ، وسقر ، والجحيم ، والهاوية ، وغير ذلك .

وذكر هنا صنفا خاصا ، وهو من " كذب وتولى " [ 92 \ 16 ] ، كما تقدم في موضع آخر في وصفها أيضا بلظى في قوله تعالى : كلا إنها لظى نزاعة للشوى [ 70 \ 15 - 16 ] ، ثم بين أهلها بقوله : تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى [ 70 \ 17 ] .

[ ص: 551 ] وهو كما هو هنا : فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى [ 92 \ 14 - 16 ] ، وهو المعنى في قوله قبله : وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى [ 92 \ 8 - 9 ] ، مما يدل أن للنار عدة حالات أو مناطق أو منازل ، كل منزلة تختص بصنف من الناس ، فاختصت لظى بهذا الصنف ، واختصت سقر بمن لم يكن من المصلين ، وكانوا يخوضون مع الخائضين ، ونحو ذلك . ويشهد له قوله : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار [ 4 \ 145 ] ، كما أن الجنة منازل ودرجات ، حسب أعمال المؤمنين . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث