الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ( 100 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : لو أنتم أيها الناس تملكون خزائن أملاك ربي من الأموال ، وعنى بالرحمة في هذا الموضع : المال ( إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ) يقول : إذن لبخلتم به فلم تجودوا بها على غيركم ، خشية من الإنفاق والإقتار .

كما حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ( إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ) قال : الفقر .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( خشية الإنفاق ) أي خشية الفاقة .

حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .

وقوله ( وكان الإنسان قتورا ) يقول : وكان الإنسان بخيلا ممسكا .

كما حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله ( وكان الإنسان قتورا ) يقول : بخيلا .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، في قوله ( وكان الإنسان قتورا ) قال : بخيلا .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وكان الإنسان قتورا ) قال : بخيلا ممسكا .

وفي القتور في كلام العرب لغات أربع ، يقال : قتر فلان يقتر ويقتر ، وقتر يقتر ، وأقتر يقتر ، كما قال أبو دواد : [ ص: 564 ]


لا أعد الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزيته الإعدام



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث