الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يمثل لكل قوم معبودهم يوم القيامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1336 - يمثل لكل قوم معبودهم يوم القيامة

3476 - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، والحسن بن يعقوب ، وإبراهيم بن عصمة ، قالوا : ثنا السري بن خزيمة ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، ثنا عبد السلام بن حرب ، أنبأ يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ، حدثنا المنهال بن عمرو ، عن أبي عبيدة ، عن مسروق ، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : " يجمع الله الناس يوم القيامة ، قال : فينادي مناد : يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا ؟ قال : ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر ، ويبقى أهل الإسلام جثوما ، فيقال لهم : ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس ؟ فيقولون : إن لنا ربا ما رأيناه بعد ، قال : فيقال : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه ؟ قالوا : بيننا وبينه علامة ، إن رأيناه عرفناه ، قيل : وما هي ؟ ، قالوا : يكشف عن ساق ، قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال : فيخر من كان لظهره طبقا ساجدا ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون فيرفعون رءوسهم فيعطون نورهم على قدر أعمالهم . قال : فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ مرة ، فإذا أضاء قدمه ، وإذا طفئ قام فيمر ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة ، فيقال : انجوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالطوف ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الرجل ، ويرمل رملا ، فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه قال : يجر يدا ويعلق يدا ويجر رجلا ويعلق رجلا وتضرب جوانبه النار ، قال : [ ص: 130 ] فيخلصوا فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدا " ، قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت هذا الحديث مرارا كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت ، فقال عبد الله سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثه مرارا ، فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان : أتهزأ بي وأنت رب العالمين ؟ فيقول : لا ، ولكني على ذلك قادر فسلوني .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث