الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            3347 - حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، ثنا عمير بن مرداس ، ثنا عبد الله بن بكير الغنوي ، ثنا حكيم بن جبير ، عن الحسن بن سعد مولى علي ، عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يغزو غزاة له قال : فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة فقال : لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا . قال : فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، [ ص: 73 ] فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم . قال : فبكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما يبكيك يا علي ؟ قلت : يا رسول الله ، يبكيني خصال غير واحدة تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه ، وخذله ، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله ، لأن الله يقول : ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا ، إلى آخر الآية ، فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أما قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه ، وخذله ، فإن لك بي أسوة ، قد قالوا ساحر ، وكاهن ، وكذاب ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ وأما قولك أتعرض لفضل الله فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك .

                                                                                            هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية