الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "واسمعوا وللكافرين عذاب أليم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ( واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ( 104 ) )

قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( واسمعوا ) ، واسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم ، وعوه وافهموه ، كما : -

1744 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( واسمعوا ) ، اسمعوا ما يقال لكم .

فمعنى الآية إذا : يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا لنبيكم : راعنا سمعك وفرغه لنا نفهمك وتفهم عنا ما نقول ، ولكن قولوا : انتظرنا وترقبنا حتى نفهم عنك ما تعلمنا وتبينه لنا . واسمعوا منه ما يقول لكم ، فعوه واحفظوه وافهموه ، ثم أخبرهم - جل ثناؤه - أن لمن جحد منهم ومن غيرهم آياته ، وخالف أمره ونهيه ، وكذب رسوله ، العذاب الموجع في الآخرة ، فقال : وللكافرين بي وبرسولي عذاب أليم . يعني بقوله : "الأليم" ، الموجع . وقد ذكرنا الدلالة على ذلك فيما مضى قبل ، وما فيه من الآثار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث