الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى

جزء التالي صفحة
السابق

ما كذب الفؤاد ما رأى [11]

هذه قراءة أكثر القراء ، وقرأ الحسن وقتادة ويزيد بن القعقاع وعاصم [ ص: 268 ] الجحدري ( ما كذب الفؤاد ) مشددا . التقدير في التخفيف ما كذب فؤاد محمد محمدا فيما رآه وحذفت في كما حذفت "من" في قوله جل وعز من ( واختار موسى قومه سبعين رجلا ) لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف . قال أبو جعفر : وهذا شرح بين ولا نعلم أحدا من النحويين بينه ، ومن قرأ كذب فزعم الفراء أنه يجوز أن يكون أراد صاحب الفؤاد . وأجاز أن يكون معنى "ما كذب" صدق . والقراءة بالتخفيف أبين معنى ، وبالتشديد يبعد؛ لأن معناها قبله وإذا قبله الفؤاد أي علمه فلا معنى للتكذيب . والقراءة بالتخفيف بينة أي صدقه . واختلف أهل التأويل في معنى ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) فقال ابن عباس وجماعة معه : رأى ربه جل وعز قال : وخص الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم بالخلة وموسى بالتكليم ومحمدا صلى الله عليه وسلم بالرؤية كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم "رأيت ربي جل وعز فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى" . والقول الآخر قول ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما أنه رأى جبرائيل على صورته وقد رفعه زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت جبرائيل على صورته له ستمائة جناح عند سدرة المنتهى ورفعته عائشة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت على ابن عباس ما قاله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث