الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أوصى لإنسان بنصاب ومات الموصي ومضى حول من حين موته قبل القبول

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإن كان معه أجرة [ دار ] لم يستوف المستأجر منفعتها وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة ; لأنه يملكها ملكا تاما . وفي وجوب الإخراج قولان . قال في البويطي : يجب لأنه يملكها ملكا تاما فأشبه مهر المرأة ، وقال في الأم : لا يجب ; لأن ملكه قبل استيفاء المنفعة غير مستقر ، لأنه قد تنهدم الدار فتسقط الأجرة فلم تجب الزكاة فيه كدين الكتابة ، والأول أصح ; لأن هذا يبطل بالصداق قبل الدخول ، فإنه يجوز أن يسقط بالردة ، ويسقط نصفه بالطلاق ثم يجب إخراج زكاته ) .

التالي السابق


( الشرح ) اتفقت نصوص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المرأة يلزمها زكاة الصداق إذا حال عليه الحول ، ويلزمها الإخراج عن جميعه في آخر الحول بلا خلاف وإن كان قبل الدخول ، ولا يؤثر كونه معرضا للسقوط بالفسخ بردة أو غيرها أو نصفه بالطلاق ، وأما إذا أجر داره أو غيرها بأجرة حالة وقبضها فيجب عليه زكاتها بلا خلاف لما ذكره المصنف وفي كيفية إخراجها قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليليهما . [ ص: 509 ] مثاله ) آجرها أربع سنين بمائة وستين دينارا ، كل سنة بأربعين ، ( أحد القولين ) يلزمه عند تمام السنة الأولى من حين ملك المائة وقبضها زكاة جميع المائة وهذا نصه في البويطي قاله صاحب الحاوي وغيره ، وهو الأصح عند ابن سريج والمصنف وابن الصباغ .

( والثاني ) لا يلزمه عند تمام كل سنة إلا إخراج زكاة القدر الذي استقر ملكه عليه . وهذا هو الصحيح وهو نصه في الأم ومختصر المزني قال صاحب الحاوي : هو نصه في الأم وفي غيره . وصححه جمهور الأصحاب . ممن صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع وصاحب الحاوي والبغوي وخلائق ، ونقل السرخسي في الأمالي والرافعي أنه الأصح عند جمهور الأصحاب ، فعلى هذا يخرج عند تمام السنة الأولى زكاة حصة السنة وهو دينار عن أربعين ، فإذا مضت السنة الثانية فقد استقر ملكه على ثمانين سنتين ، فعليه زكاتها السنتين وهي أربعة دنانير ، لكل سنة ديناران ، وقد أخرج في السنة الأولى دينارا فيسقط عنه ويخرج الباقي وهو ثلاثة دنانير ، فإذا مضت السنة الثالثة فقد استقر ملكه على مائة وعشرين ثلاث سنين وواجبها تسعة دنانير لكل سنة ، وقد أخرج منها في السنتين السابقتين أربعة فيخرج الباقي وهو خمسة دنانير ، فإذا مضت السنة الرابعة فقد استقر ملكه على مائة وستين دينارا في السنين الماضية وفيها تسعة دنانير ، فيجب إخراج الباقي وهو سبعة دنانير .

قال أصحابنا : هذا إذا أخرج من غير الأجرة ، فإن أخرج منها واجب السنة الأولى فعند تمام السنة الثانية يخرج زكاة الأربعين الأولى سوى ما أخرج منها في السنة الأولى وزكاة الأربعين الثانية لسنتين ، وعند السنة الثالثة والرابعة يقاس بما ذكرناه ، أما إذا قلنا بالقول الأول فإنه يخرج عند تمام السنة الأولى زكاة المائة والستين ، وكذا في كل سنة يخرج أربعة دنانير إن أخرج من غيرها ، فإن أخرج منها زكى كل سنة ما بقي . واعلم أن الشيخ أبا حامد والمصنف والجمهور قالوا : تجب الزكاة في الجميع بعد انقضاء السنة قولا واحدا ، وإنما القولان في كيفية الإخراج كما ذكرناه ، وقال القاضي أبو الطيب وطائفة قليلة : القولان في نفس الوجوب ، والإخراج مبني عليهما إن قلنا بالوجوب وجب الإخراج وإلا فلا ، هذا كله إذا كانت [ ص: 510 ] الأجرة متساوية في كل السنين كما مثلناه أولا ، فإن تفاوتت زاد القدر المستقر في بعض السنين على أربع ، ونقص في بعضها . قال الرافعي رحمه الله تعالى : فإن قيل : هل صورة المسألة ما إذا كانت الأجرة في الذمة ثم نقدها ؟ أو كانت معينة ؟ أم لا فرق ؟ فالجواب أن كلام نقلة المذهب يشمل الصورتين ، ولم أر فيها نصا وتفصيلا إلا في فتاوى القاضي حسين فإنه قال : في الحالة الأولى الظاهر أنه تجب زكاة كل المائة إذا حال الحول لأن ملكه مستقر على ما أخذ ، حتى لو انهدمت لا يلزمه رد المقبوض بعينه ، بل له رد مثله . وفي الحالة الثانية قال : حكم الزكاة حكمها في المبيع قبل القبض ; لأنه معرض لأن يعود إلى المستأجر بانفساخ الإجارة ، وبالجملة الصورة الثانية أحق بالخلاف من الأولى وما ذكره القاضي اختيارا منه للوجوب في الحالتين جميعا . هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله تعالى .

وقال صاحب الحاوي : لا خلاف في المذهب أنه ملك جميع الأجرة الحالة بنفس العقد لكن في ملكه قولان ، نص في البويطي وغيره أنه ملكها ملكا مستقرا كثمن المبيع وكالصداق ، لأنه جائز التصرف فيها بحيث لو كانت الأجرة أمة جاز له وطؤها فدل على أن ملكه مستقر ، ونص في الأم وغيره وهو الأظهر أنه ملكها بالعقد ملكا موقوفا ، فإذا مضى زمان من المدة استقر ملكه على ما قابله من الأجرة لأن الأجرة في مقابلة المنفعة وملك المستأجر غير مستقر على المنافع ; لأنها لو فاتت بالانهدام رجع بما قابلها من الأجرة ، ولو استقر ملكه لم يرجع بما قابلها ، كما لا يرجع المشتري إذا استقر ملكه بالقبض . والفرق بين الأجرة والصداق من وجهين : ( أحدهما ) أن ملك الزوج على الصداق مستقر ; لأن ملك الزوج لبضعها مستقر بخلاف الأجرة ولهذا لو ماتت لم يرجع بشيء من صداقها ، ولو انهدمت الدار رجع بقسط ما بقي من الأجرة ، ( والثاني ) أن رجوع الزوج بالصداق إذا عرض فسخ ، أو بنصفه إذا عرض طلاق قبل الدخول إنما هو ابتداء جلب ملك فلا يمنع استقرار ملك الزوجة على الصداق قبل الفراق ، وأما رجوع المستأجر بقسط الأجرة إذا انهدمت الدار ، فإنما هو بالعقد السابق . والله تعالى أعلم . [ ص: 511 ] فرع ) : لو انهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي ولا ينفسخ في الماضي على المذهب ، وبينا استقرار ملكه على قسط الماضي ، والحكم في الزكاة كما سبق قال صاحب الحاوي والأصحاب : فلو كان أخرج زكاة الجميع قبل الانهدام لم يرجع بما أخرجه من الزكاة عند استرجاع قسط ما بقي . لأن ذلك حق لزمه في ملكه . فلم يكن له الرجوع به على غيره .



( فرع ) : قال صاحب الحاوي : لو أجر الدار أربع سنين مثلا بمائة دينار وقبضها ولم يسلم الدار حتى مضت المدة بطلت الإجارة ، ولزمه رد الأجرة قال : وأما زكاتها فإن قلنا بنصه في الأم : إن ملكه غير مستقر إلا بمضي المدة فلا زكاة ; لأنه كل ما مضى من مدة قبل التسليم زال ملكه عما يقابله ، فلا يلزمه زكاته وإن قلنا بنصه في البويطي : إن ملكه مستقر فحكمه عكس ما سبق ، فإذا مضت السنة الأولى قبل التسليم فقد كان ملكه مستقرا على مائة دينار ، وزال عن خمسة وعشرين فيزكي الباقي ، وهكذا في كل سنة بحصتها ، فإذا مضت السنة الرابعة زال ملكه عما بقي من المائة فلا يزكيه ولا رجوع بما أخرج من زكاتها قبل ذلك ، لأنه حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به .



( فرع ) : إذا باع سلعة بنصاب من النقد وقبضه ، ولم يسلم السلعة حتى حال حول على الثمن في يده فهل يلزم البائع إخراج زكاة النقد قبل تسليم المبيع ؟ قال أصحابنا : فيه القولان في الأجرة ; لأن الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر . قال صاحب الحاوي : وهل يلزم المشتري إذا كان شراء السلعة للتجارة إخراج الزكاة عنها قبل قبضها ؟ فيه القولان ، إن قلنا : إن ملك الأجرة مستقر ، ولا ينظر إلى احتمال الفسخ فملك الثمن والسلعة مستقر فيجب زكاتها وإن احتمل الفسخ ، وإن قلنا : إن الملك في الأجرة غير مستقر فكذا الثمن والسلعة ، قال أصحابنا : ولو أسلم نصابا في ثمرة أو غيرها للتجارة أو غيرها ، وحال الحول قبل قبض المسلم فيه فإن قلنا : إن تعذر المسلم فيه لا ينفسخ به العقد ، وإنما يوجب الخيار وجبت على المسلم إليه زكاة النصاب الذي قبضه بلا خلاف ، لاستقرار ملكه ، وإن قلنا ينفسخ العقد ، [ ص: 512 ] ففي وجوب زكاته القولان كالأجرة ، فأما المسلم فلا تلزمه زكاة الثمرة المسلم فيها قولا واحدا وإن كانت للتجارة ، قال صاحب الحاوي وغيره : لأن تأجيل الثمر يمنع وجوب زكاته ، فإذا قبضه استقبل به الحول والله أعلم .



( فرع ) : إذا أوصى لإنسان بنصاب ، ومات الموصي ، ومضى حول من حين موته قبل القبول ، قال أصحابنا : إن قلنا : الملك يحصل في الوصية بالموت فعلى الموصى له الزكاة ، ولا يضر كونه يبطل بردة ، وإن قلنا : يحصل بالقبول فلا زكاة عليه ، ثم إن أبقيناه على ملك الموصي فلا زكاة على أحد ، لأن الميت ليس مكلفا بزكاة ولا غيرها ، وإن قلنا إنه للوارث فهل يلزمه الزكاة ؟ فيه وجهان : ( أحدهما ) : نعم ، لأنه ملكه ، ( وأصحهما ) لا ، لضعفه بتسلط الموصى له عليه ، وإن قلنا : إنه موقوف فقبل ، بان أنه ملك بالموت ، ولا زكاة عليه في أصح الوجهين لعدم استقرار ملكه وعلى الثاني يجب لوجود الملك .



( فرع ) : إذا أصدق امرأته أربعين شاة سائمة بأعيانها لزمها الزكاة إذا تم حولها من يوم الإصداق ، سواء أدخل بها أم لا ، وسواء قبضتها أم لا ، هذا هو المذهب ، وقد سبقت الإشارة إليها ، وقد صرح به المصنف في قياسه ، وفيه قول مخرج من الأجرة أنه إذا لم يدخل بها فهو كالأجرة على ما سبق وحكي وجه أنه ما لم يقبضها لا زكاة عليها ولا على الزوج ، تفريعا على أن الصداق مضمون ضمان العقد ، فيكون على الخلاف في المبيع قبل القبض ، وبهذا قال أبو حنيفة : والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور القطع بالوجوب عليها مطلقا ، ولو طلقها قبل الدخول نظر إن طلقها قبل الحول عاد نصف الماشية إلى الزوج ، فإن لم يميز فهما خليطان فعليها عند تمام الحول من يوم الإصداق نصف شاة .

وإن طلق بعد تمام الحول فلها ثلاثة أحوال .

( أحدها ) أن تكون قد أخرجت الزكاة من نفس الماشية ففيما يرجع به الزوج ثلاثة أقوال : ( أحدها ) نصف الجملة فإن تساوت قيمة الغنم أخذ [ ص: 513 ] منها عشرين ، وإن اختلفت أخذ النصف بالقيمة وهذا نصه في المختصر ، ( والثاني ) نصف الغنم الباقية ، ونصف قيمة الشاة المخرجة ، وهو نصه في كتاب الزكاة من الأم وهو الأصح ، قال ابن الصباغ : هو الأقيس لأن حقه يتعلق بنصف عين الصداق ; وقد ذهب بعض العين ، فيرجع في نصف ما بقي ، ( والثالث ) أنه بالخيار بين ما ذكرنا في القول الثاني ، وبين أن يترك الجميع ويرجع بنصف القيمة ، وهو نصه في كتاب الصداق ، هذا إذا كان المخرج من جنس مال الصداق ، فلو كان من غير جنسه بأن أصدقها خمسا من الإبل ، فحال الحول فباعت بعيرا ، واشترت من ثمنه شاة أخرجتها زكاة فنقل السرخسي عن الأصحاب أنه إن قلنا : إذا كان الواجب من جنسه ينصرف المخرج إلى حصتها ويرجع الزوج بعشرين شاة فهنا أولى ، وإلا فقولان :

( أحدهما ) الحكم كما سبق من القولين الباقيين من الثلاثة ، ( والثاني ) أنه ينصرف هنا إلى نصيبها وإن لم ينصرف هناك فيرجع الزوج بعشرين كاملة ; لأنها باختيارها صرفت المخرج في هذه الجهة ، فوجب اختصاصه بها .

( الحال الثاني ) أن تكون أخرجت الزكاة من موضع آخر فالمذهب وبه قطع العراقيون وغيرهم ، يأخذ نصف الأربعين ، وقال الصيدلاني وجماعة : فيه وجهان أحدهما : هذا ، والثاني : يرجع إلى نصف القيمة .

( الحال الثالث ) أن لا تخرج الزكاة أصلا ، فالمذهب أن نصف الأربعين تعود إلى الزوج شائعا ، فإذا جاء الساعي وأخذ من عينها شاة رجع الزوج عليها بنصف قيمتها . قال صاحب الحاوي : فلو اقتسماها قبل إخراج زكاتها ففي صحة القسمة وجهان مخرجان من القولين في تعلق الزكاة بالعين أو الذمة ، إن قلنا تتعلق بالعين فالقسمة باطلة ، وإن قلنا بالذمة فصحيحة ، فعلى هذا لهما عند مطالبة الساعي بالزكاة أربعة أحوال : ( أحدها ) أن يكون نصيب كل واحد منهما باقيا في يده ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يدها دون ما في يد الزوج ، لأن الزكاة إنما وجبت عليها ، فإذا أخذها منها استقر ملك الزوج على ما في يده .

( الثاني ) أن يكون نصيباهما تالفين ، فأيهما يطالب بالزكاة ؟ وجهان أحدهما : الزوجة لأن الوجوب عليها ، والثاني : للساعي مطالبة من شاء [ ص: 514 ] منهما ، لأن الزكاة وجبت فيما كان بأيديهما ، فإن طالب الزوجة لم يرجع على الزوج ، وإن طالبه وأخذ منه رجع على الزوجة .

( الثالث ) أن يكون ما في يدها باقيا دون ما في يده فيأخذ الساعي منها ولا رجوع لها .

( الرابع ) أن يكون ما في يد الزوج باقيا ، دون ما في يدها ، فيأخذ الساعي الزكاة مما في يد الزوج ، لأن الزكاة تعلقت بما في يده ، فإذا أخذها ففي بطلان القسمة وجهان ; أحدهما : تبطل لأنه أخذها بسبب متقدم ، فصار قدر الزكاة كالمستحق حال القسمة .

فعلى هذا بطلان القسمة يكون لوجود بعض الصداق للزوج دون بعضه ، فيكون على الأقوال الثلاثة ، والوجه الثاني لا تبطل القسمة ، لأن الوجوب في ذمتها وأخذ الساعي كان بعد صحة القسمة فلم يبطلها ، كما لو أتلفت المرأة شيئا مما في يد الزوج بقسمة ، فعلى هذا للزوج أن يرجع على الزوجة بقيمة الشاة المأخوذة وإن كانت مثل ما وجب عليها ، فإن أخذ الساعي منه زيادة لم يرجع بالزيادة ; لأن الساعي ظلمه بها فلا يجوز رجوعه على غيره . هذا آخر كلام صاحب الحاوي قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب في هذين الوجهين الأخيرين : الصحيح أنه لا تبطل القسمة . وقال السرخسي : إذا طلقها بعد الحول وقبل إخراج الزكاة فتقاسما قبل إخراج الزكاة صحت المقاسمة على ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه وعليه فرع الشافعي رضي الله عنه . لكن قال أصحابنا : إن قلنا : القسمة إفراز صحت كما نص عليه . فإن قلنا : إنها بيع فحكمه ما سبق في بيع مال الزكاة ، فإن قلنا : بصحة القسمة فجاء الساعي لأخذ الزكاة فإن وجد في ملك المرأة من عين الصداق أو غيره قدر الزكاة أخذها منها وإلا فمما أخذه الزوج ، ثم يرجع الزوج عليها بقيمة المأخوذ . قال القاضي أبو الطيب وغيره : وهذا الحكم في كل صداق تجب الزكاة في عينه قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولو أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا زكاة ، وإن مضت أحوال ، وهذا لا خلاف فيه ، لأن الحيوان يشترط [ ص: 515 ] في زكاته السوم ولا يتصور ذلك فيما في الذمة ، وقد تقدمت هذه المسألة ، وكذا لو أسلم إليه في أربعين شاة فلا زكاة فيها بلا خلاف لما ذكرناه . والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث