الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أوصى لإنسان بنصاب ومات الموصي ومضى حول من حين موته قبل القبول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإن كان معه أجرة [ دار ] لم يستوف المستأجر منفعتها وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة ; لأنه يملكها ملكا تاما . وفي وجوب الإخراج قولان . قال في البويطي : يجب لأنه يملكها ملكا تاما فأشبه مهر المرأة ، وقال في الأم : لا يجب ; لأن ملكه قبل استيفاء المنفعة غير مستقر ، لأنه قد تنهدم الدار فتسقط الأجرة فلم تجب الزكاة فيه كدين الكتابة ، والأول أصح ; لأن هذا يبطل بالصداق قبل الدخول ، فإنه يجوز أن يسقط بالردة ، ويسقط نصفه بالطلاق ثم يجب إخراج زكاته ) .

التالي السابق


( فرع ) : إذا أوصى لإنسان بنصاب ، ومات الموصي ، ومضى حول من حين موته قبل القبول ، قال أصحابنا : إن قلنا : الملك يحصل في الوصية بالموت فعلى الموصى له الزكاة ، ولا يضر كونه يبطل بردة ، وإن قلنا : يحصل بالقبول فلا زكاة عليه ، ثم إن أبقيناه على ملك الموصي فلا زكاة على أحد ، لأن الميت ليس مكلفا بزكاة ولا غيرها ، وإن قلنا إنه للوارث فهل يلزمه الزكاة ؟ فيه وجهان : ( أحدهما ) : نعم ، لأنه ملكه ، ( وأصحهما ) لا ، لضعفه بتسلط الموصى له عليه ، وإن قلنا : إنه موقوف فقبل ، بان أنه ملك بالموت ، ولا زكاة عليه في أصح الوجهين لعدم استقرار ملكه وعلى الثاني يجب لوجود الملك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث