الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 484 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ( 106 ) )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ) ، ألم تعلم يا محمد أني قادر على تعويضك مما نسخت من أحكامي ، وغيرته من فرائضي التي كنت افترضتها عليك ، ما أشاء مما هو خير لك ولعبادي المؤمنين معك ، وأنفع لك ولهم ، إما عاجلا في الدنيا ، وإما آجلا في الآخرة - أو بأن أبدل لك ولهم مكانه مثله في النفع لهم عاجلا في الدنيا وآجلا في الآخرة وشبيهه في الخفة عليك وعليهم؟ فاعلم يا محمد أني على ذلك وعلى كل شيء قدير .

ومعنى قوله : ( قدير ) في هذا الموضع : قوي . يقال منه : "قد قدرت على كذا وكذا" ، إذا قويت عليه ، "أقدر عليه وأقدر عليه قدرة وقدرانا ومقدرة" ، وبنو مرة من غطفان تقول : "قدرت عليه" بكسر الدال .

فأما من "التقدير" من قول القائل : "قدرت الشيء" ، فإنه يقال منه "قدرته أقدره قدرا وقدرا" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث