الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القراءة في المغرب والعشاء

باب القراءة في المغرب والعشاء

التالي السابق


5 - باب القراءة في المغرب والعشاء

أي تقديرها فيهما لكونهما جهريتين ، وقدمهما على ترجمة القراءة في الصبح لأن الليل سابق النهار ، ولم يذكر للقراءة في الظهر والعصر ترجمة ؛ لأنهما سريتان لم تسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهما ، ومن ترجم لهما أراد إثبات القراءة فيهما ، وقد ترجم البخاري لهما وروى في الترجمتين حديث أبي قتادة : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة ويسمعنا الآية أحيانا " وحديث أبي معمر قال : " قلت لخباب : أكان [ ص: 302 ] النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ قال : نعم ، قلت : بأي شيء كنتم تعلمون قراءته ؟ قال باضطراب لحيته " وأورد على الأول أن العلم بقراءة السورة في السرية إنما يكون بسماع كلها ، وأجيب باحتمال أنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها ، وباحتمال أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين ، وهو بعيد جدا قاله ابن دقيق العيد .

وعلى الثاني أن اضطراب لحيته لا يعين القراءة لحصوله بالذكر والدعاء ، وأجيب بأنهم نظروه بالجهرية ; لأن ذلك المحل منها هو محل القراءة لا الذكر والدعاء ، وإذا انضم إلى ذلك قول أبي قتادة كان يسمعنا الآية أحيانا قوي الاستدلال ، وقال بعضهم : احتمال الذكر ممكن لكن جزم الصحابي بالقراءة مقبول ؛ لأنه أعرف بأحد المحتملين ، فقبل تفسيره واستدل به البيهقي على أن الإسرار بالقراءة لا بد فيه من إسماع المرء نفسه ، وذلك لا يكون إلا بتحريك اللسان والشفتين ، بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرك لسانه بالقراءة ، فإنه لا يضطرب بذلك لحيته ، قال الحافظ : وفيه نظر لا يخفى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث