الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[26] الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد .

الذي جعل مع الله إلها آخر أي: عبد معه معبودا آخر من خلقه، فألقياه في العذاب الشديد أي: عذاب جهنم.

لطيفة:

الموصول إما مبتدأ مضمن معنى الشرط، وخبره فألقياه أو مفعول لمضمر يفسره فألقياه أو بدل من كل كفار فيكون فألقياه تكريرا للتوكيد. قيل على الأخير: إنه مخالف لما ذكره أهل المعاني من أن بين المؤكد والمؤكد شدة اتصال تمنع من العطف. وأجيب: بأنه من باب: وحقك ثم حقك، نزل التغاير بين المؤكد والمؤكد والمفسر والمفسر، منزلة التغاير بين الذاتين بوجه خطابي. ولو جعل العذاب الشديد نوعا من عذاب جهنم ومن أهواله، على أنه من باب وملائكته ورسله وجبريل كان حسنا.

قال الشهاب (بعد نقله ما ذكر): قال ابن مالك في (التسهيل): فصل الجملتين في التأكيد بـ: (ثم)، إن أمن اللبس، أجود من وصلهما، وذكر بعض النحاة الفاء. وذكر [ ص: 5507 ] الزمخشري في (الجاثية) الواو أيضا، واتفق النحاة على أنه تأكيد اصطلاحي، وكلام أهل المعاني في إطلاق منعه غير سديد. انتهى.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث