الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التسميع بقراءة اللحان ، والمصحف

التسميع بقراءة اللحان ، والمصحف


639 . وليحذر اللحان والمصحفا على حديثه بأن يحرفا      640 . فيدخلا في قوله : من كذبا
فحق النحو على من طلبا      641 . والأخذ من أفواههم لا الكتب
أدفع للتصحيف فاسمع وادأب

التالي السابق


أي : وليحذر الشيخ أن يروي حديثه بقراءة لحان أو مصحف فقد روينا عن الأصمعي قال: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " ، لأنه لم يكن يلحن ، [ ص: 512 ] فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه وقد روينا نحو هذا عن حماد بن سلمة أنه قال لإنسان : إن لحنت في حديثي فقد كذبت علي ، فإني لا ألحن. وقد كان حماد إماما في ذلك وقد روينا أن سيبويه شكاه إلى الخليل بن أحمد ، قال سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعف ، فانتهرني ، وقال لي : أخطأت ، إنما هو رعف ، أي بفتح العين - ، فقال له الخليل : صدق ، أتلقى بهذا الكلام أبا أسامة . قال ابن الصلاح : فحق على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يتخلص به عن شين اللحن ، والتحريف ، ومعرتهما وروى الخطيب عن شعبة قال : من طلب الحديث ولم يبصر العربية كمثل رجل عليه برنس ، وليس له رأس وروى الخطيب أيضا عن حماد بن سلمة ، قال: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو ، مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها فبتعلم النحو يسلم من اللحن. وأما السلامة من التصحيف فسبيلها الأخذ من أفواه أهل العلم ، والضبط عنهم ، لا من بطون الكتب ، فقلما سلم من التصحيف من أخذ العلم من الصحف من غير تدريب المشايخ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث