الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ( 3 ) )

[ ص: 237 ] يقول تعالى ذكره مقرعا مشركي العرب بعبادتهم ما دونه من الآلهة ، ومعجبا أولي النهى منهم ، ومنبههم على موضع خطأ فعلهم وذهابهم عن منهج الحق ، وركوبهم من سبل الضلالة ما لا يركبه إلا كل مدخول الرأي ، مسلوب العقل : واتخذ هؤلاء المشركون بالله من دون الذي له ملك السماوات والأرض وحده . من غير شريك ، الذي خلق كل شيء فقدره ، آلهة : يعني أصناما بأيديهم يعبدونها ، لا تخلق شيئا وهي تخلق ، ولا تملك لأنفسها نفعا تجره إليها ، ولا ضرا تدفعه عنها ممن أرادها بضر ، ولا تملك إماتة حي ، ولا إحياء ميت ، ولا نشره من بعد مماته ، وتركوا عبادة خالق كل شيء ، وخالق آلهتهم ، ومالك الضر والنفع ، والذي بيده الموت والحياة والنشور ، والنشور : مصدر نشر الميت نشورا ، وهو أن يبعث ويحيا بعد الموت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث