الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأما إن كان من المقربين

جزء التالي صفحة
السابق

فأما إن كان من المقربين [88] أي فأما إن كان المتوفى من المقربين إلى رحمة الله جل وعز فله روح وريحان . قال أبو جعفر : وهذا الموضع مشكل من الإعراب لأن "أما" تحتاج إلى جواب ويسأل لم صار لا يلي "أما" إلا الاسم وهي تشبه حروف المجازاة؟ وإنما يلي حروف المجازاة الفعل . وهذا أشكل ما فيها . فأما جواب "أما" و"إن" ففيه اختلاف بين النحويين فقول الأخفش والفراء : أنهما أجيبا بجواب واحد وهو الفاء وما بعدها ، وأما قول سيبويه فإن "إن" لا جواب لها ههنا ، لأن بعدها فعلا ماضيا كما تقول : أنا أكرمتك إن جئتني ، وقول محمد بن يزيد : إن جواب "إن" محذوف لأن بعدها ما يدل عليه . قال أبو جعفر : وسمعت [ ص: 346 ] أبا إسحاق يسأل عن معنى "أما" فقال هي للخروج من شيء إلى شيء أي دع ما كنا فيه وخذ في شيء آخر . فأما القول في العلة لم لا يليها إلا الاسم؟ فذكر فيه أبو الحسن بن كيسان أن معنى "أما" مهما يكن من شيء فجعلت أما مؤدية عن الفعل ، ولا يلي فعل فعلا فوجب أن يليها الاسم . وتقديره أن يكون بعد جوابها فإذا أردت أن إعراب الاسم الذي يليها فاجعل موضعها "مهما" وقدر الاسم بعد الفاء تقول : أما زيدا فضربت معناه مهما يكن من شيء فضربت زيدا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث