الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون ( 60 ) )

يقول تعالى ذكره : وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد ، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا ، وهو من زينتها التي يتزين به فيها ، لا يغني عنكم عند الله شيئا ، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم ، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها ( وأبقى ) ، يقول : وأبقى لأهله ; لأنه دائم لا نفاد له .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، في قوله : ( وما عند الله خير وأبقى ) قال : خير ثوابا ، وأبقى عندنا .

يقول تعالى ذكره ( أفلا تعقلون ) : أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشر ، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين على شرهما ، وتؤثرون الدائم الذي لا نفاد له من النعيم ، على الفاني الذي لا بقاء له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث