الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولا تدع مع الله إلها آخر "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ( 88 ) )

يقول تعالى ذكره : ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كل شيء معبودا آخر سواه . وقوله : ( لا إله إلا هو ) يقول : لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كل شيء هالك إلا وجهه .

واختلف في معنى قوله : ( إلا وجهه ) فقال بعضهم : معناه : كل شيء هالك إلا هو .

وقال آخرون : معنى ذلك : إلا ما أريد به وجهه ، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر :


أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل



وقوله : ( له الحكم ) يقول : له الحكم بين خلقه دون غيره ، ليس لأحد غيره معه فيهم حكم ( وإليه ترجعون ) يقول : وإليه تردون من بعد مماتكم ، فيقضي بينكم بالعدل ، فيجازي مؤمنيكم جزاءهم ، وكفاركم ما وعدهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث